في الرد على أشباه مثقفي «الوطن البديل» فلسطين للفلسطينيين والأردن للأردنيين

في الرد على أشباه مثقفي «الوطن البديل»

فلسطين للفلسطينيين والأردن للأردنيين

ناهض حتّر

بسم الله الرحمن الرحيم
(يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون).
صدق الله العظيم

ان يملأ الحق قلبك
تندلع النار اذ تتنفس
ولسان الخيانة يخرس

أمل دنقل

(1)

حيّاك الله يا اخي محمد الصبيحي، فكلما اشتد سعار قوى الوطن البديل عليّ، رجعت الى كلماتك الحرة، والى صوتك النبيل: «مقال (من هو الاردني) كلام جريء قابل للحوار والحوار والحوار، وكاتبه الزميل ناهض حتّر ليس من دعاة الاقليمية ولا الطائفية. وسواء اتفقتا معه ام اختلفنا فان مناقشة الامر بشجاعة وهدوء وروح رياضية تقوي بنيان الوطن وتضع النقاط على الحروف التي اختلطت في الشبكة المتقاطعة… أما كبت الرأي والتشهير ومحاكاة اليهود في توجيه تهم اللاسامية لكل من يعادي الصهيونية فامر اقبح من قبيح»

وانها لكلمات تضيء المسألة كلها، وتهدي الى جوهرها بايجاز ودقة، فما حدث هو اني امنت ام العيال عليهم، فأعطتني بنت الكرام الامان. وقلت سأكتب الآن نصا ًيصوغ، بوضوح كامل وصراحة لا تخاف، ما اعتقد انه وجهة نظر الشعب الاردني الحقيقية ازاء النظام السياسي الأردني وسلوكه السياسي، ومعاهدة وادي عربة، والتوطين، وقوى الوطن البديل وحلفائها الصهاينة ومخاوف الشعب الاردني وشعوره المشروع بالقلق نحو مستقبله.

ووجهة نظر الشعب الاردني، وطريقة تفكيره، ومخاوفه وآماله، ليست من الامور الخافية، ولكن المكبوتة، يقولها الاردنيون في مجالسهم وبيوتهم وما يزالون خائفين-او على الدقة «خجلين» من اعلانها. فالاردني صاحب حياء وكم قتل الحياء صاحبه!

واعترف ان هذا النص (من هو الاردني) كان يجول في رأسي منذ زمن. ولكن حدثاً شخصياً جعلني احسم الامر، وانتدب نفسي لهذه المهمة.

والحدث الشخصي هو وفاة والدي الذي كان/رحمة الله-اردنياً بسيطاً وحقيقياً كانه قدّ من صخر السلط وكرومها. وكان، عندما يجالسني على فنجان القهوة والسيجارة، يصير سياساً جاداً وفاهماً يسمي الاشياء باسمائها ويعرب عن مواقف اصيلة وحاسمة من النظام السياسي، والاحزاب، والبرلمان، والتوطين… ومن اللعبة كلها، ولكنه، عندما يكون هناك اخرون، يصمت… ويقول-اذا قال-الكلام المطلوب قوله.

ومات ابي… وفي فيه من حيائه وخوفه على عائلته وقلقه علي، ماء،
مات ابي…ولم يقلها.
فقلتها
وسأظل اقولها

فحين عانقت يديه الكادحتين لحظة الفراق الاليم، اقسمت لهما بأنني سأكون ابناً باراً لشعب الحراثين هذا الذي لا يموت، شعبنا المغبون، المحروم من تقرير مصيره، والمعد له مصير الخدم والحوشية والتشريد، شعبنا الذي كلما انفق دماء قلبه لاعداد جيل من المثقفين ينطقون باسمه، استقطبهم النظام السياسي وقوى الوطن البديل –والآن «اسرائيل»–بالمناصب وسيارات المرسيدس وكيس الدراهم وحتى بالفتات البورجوازي الصغير، فيتنكرون لرائحة الشيح والقيصوم في ثياب آبائهم، ويتخذون لهم، من اعداء شعبهم، سادة… ويرتضون مصير العبيد.

كلا…يا أبي! ساقولها! فان عشت عشت جديراً بانتسابي اليك، وان كان ليس من الموت بد… فهل اجمل من هذا العناق الابدي مع التراب الذي عشقناه، واكتشفنا فيه رائحة الحياة والفرح بالوجود والتواصل؟!

اذن، عندما كتبت مقالة (من هو الاردني) ونشرتها، كنت اعرف-مسبقاً-انني أثير بيت الدبابير علي: بل ان الصديق الدكتور هشام غصيب، حذرني من خطورة مجابهة جميع القوى المتنفذة في الاردن مرة واحدة، مشبهاً اقدامي على نشر هذا المقال، بانه سلوك سياسي صدامي-نسبة الى الرئيس صدام-اي انتحاري!

نعم! ان اعلان الوطني الاردني عن رأيه غدا فعلاً انتحارياً، والولاء للشعب الاردني ومحاولة التعبير عن همومه وآماله صارت من المحرمات القاتلة! ولذا، استقبل الشعب الاردني مقالتنا بحماسة، وتطوع مئات الشباب الغيورين بتصويرها ونشرها بآلاف النسخ في كل مكان من بلدنا، ولم يهدأ هاتفي، ولم افعل شيئاً-طوال ايام-سوى تلقي التحيات ورسائل المودة والتضامن، مما اكد لي، بالتجربة، انني نجحت في التعبير عن مشاعر وهموم وآراء الاغلبية الساحقة من الاردنيين. وهكذا لم اعد املك هذا النص (من هو الاردني) فمالكه الحقيقي الآن هو الشعب الاردني وما أنا إلا جندي صغير من جنوده في معركة الوجود والمصير.

وبالرغم من ان الصحيفة التي نشرت لي مقالتي على اساس طلب منها، تعرف اكثر من غيرها، حجم التأييد الشعبي لمضمونها، وان هذا المضمون لا يعبر عن شخص بقدر ما يعبر عن رأي الاردنيين المكبوت، فقد فاجأتني، في عددها الثاني، بصفحة كاريكاتير تخلو من الفن وتمتلئ بالشتائم على شخصي بدون اعتبار للتقاليد المهنية. بينما خصصت صحيفة اسبوعيه اخرى مغمورة، عددها لما اسمته «فتنة جوازات السفر» وارادت ان تستفيد من شهرة مقالة (من هو الاردني) باستكتاب واحد ليشتمني ويسيء، بالاكاذيب الرخيصة، لشرفي الوطني والشخصي. وهذه الشتيمة كغيرها من الشتائم التي (انعم) بها في اوساط قوى الوطن البديل لن ارد عليها، فقد كفاني الصديق المحامي الاستاذ زايد الردايدة، مؤونه معالجتها.

ان نهجنا كان وسيظل هو نهج الحوار الوطني الديمقراطي. وما طرحناه هو، في النهاية، رأي مدعم بالحجة. فاين الحجة المقابلة، واين الحوار؟ وهل هو فى دعوة احدى الصحف اليومية، الاجهزة الامنية الى معاملتنا بوسائل غير ديمقراطية «لانه من غير المعقول معاملة القوى غير الديمقراطية بوسائل ديمقراطية؟» ام هو في هذا السيل من المقالات التى تبرمجه وتنشره صحيفة يومية اخرى، ويتركز على شخصي… لا على افكاري، فيتحول كاتب سياسي الى طبيب نفسي يحلل «عقدة النقص» التي اصدر عنها وهي برأيه انني انتمي الى «الاقلية المسيحية» وهي عقدة تدفعني الى الانتماء الى الاقلية الاردنية!؟ ويبدو ان هذا الكاتب الذي شاءت ظروفه ان يتغرب طويلاً عن أهله الكرام، وارتبط وجدانياً وحياتياً وفكرياً وسياسياً بغير اهله وعشيرته التي نجل ونحترم، قد نسي ان الاردن غير لبنان، وان العشائر العربية الاردنية المسيحية، لا تنظر الى نفسها كاقلية، ولا تنظر اليها العشائر العربية الاردنية المسلمة كاقلية، وان هذا التقسيم مسيحي، مسلم غير وارد اساساً في الوجدان الاردني، ولا في البنيان الاجتماعي الاردني، حيث تتحالف العشائر تحالفاً مختلطاً على اسس ليس من بينها الاساس الديني لا من قريب ولا من بعيد. فالمرجعية الاجتماعية الاردنية التقليدية هي العشيرة والتحالف العشائري وليس الطائفة او التحالف الطائفي، والمرجعية الجديدة التي نود تأسيسها هي المرجعية العربية الشامية الاردنية، وليس فيها مكان للطائفيين او الاقليمية من قريب او بعيد وهذا هو الاساس، في ان المسيحي الاردني يتدخل في الحياة العامة بدون وجل، لانه لا يشعر بنفسه كمسيحي بل كاردني اولاً واخيراً، واذكر انني عندما تصديت للتنديد بقتل محمود خليفة العواملة انني قلت لمن خوفوني بانني لن اسكت على قتل ابن عمي. وما لا يعرفه الكاتب الذي تغرب طويلاً ان الشهيد محمود خليفة هو حقاً بمثابة ابن عم لي لأن آل حتر وآل العواملة ابناء عم وحلف واحد!

لقد اشار عدد من الكتاب، صراحة او ضمناً، الى كوني مولوداً مسيحياً مما يفقدني الحق في الدفاع عن الشعب الاردني!! ويبدو ان هذه النغمة اللئيمة هي التى حددها لهم مسؤولهم في الجهاز الامني التابع لنظام عربي قيد التأسيس وهو، مثلهم، لا يعرف وجدان شعبنا الاردني، ولا يعرف ان الاردني جوهرة صلبة لا تنكسر طائفياً!

ومن بين الذين هاجموا شخصي تاجر اراض وعقارات، وانا افهم دوافعه، وآخر اتعاطف معه لان لقمة العيال صعبة، وآخر تفوح منه رائحة النفط، ويشمها شعبنا جيداً جداً.

واما الآخرون، سواء اكانوا من جماعة اوسلو او من معارضي اوسلو، فانا افهم انهم اسسوا في هذه البلد، مصالح ووجود، وانهم-معارضين لاوسلو او قابلين بها-يريدون ان يعارضوها ويدافعـوا عنها… هنا في عمان، ويقلقهم بالتالي، سؤالي (من هو الاردني) على السواء، حتى الصحفي (الناصري) الذي كنت اعتبر صحيفته بيتي اعذره!

واعذر له اغلاقه صفحات جريدته على قلمي، فهو مع «الجهاد» ومع «حماس» ولكن من عمان… ومن البديهي ان يعتبر الدعوة الى النضال من اجل عودة اللاجئين والنازحين الى ارض وطنهم، اقليمية!! وانا اتفهم، طبعاً، غضبة الصديق القومي الذي هاتفني لكي يسألني اذا ما كنت اعتبره اردنياً ام لا. فقلت له: يسعدني ان تكون اردنياً، ولكنك فلسطيني طردت من ارض يحتلها الغزاة الصهاينة، ووجودك في عمان يعني، على وجه الدقة، وجود مستوطن «اسرائيلي» جديد فى فلسطين، وانا اتفهم هذا الصديق ولكنني لا اتفهم اصراره على ان يكون «اردنياً» في هذا الوقت بالذات، حين تبلغ المؤامرة على الشعب الفلسطيني ذروتها، ويتهدد وجوده الوطني بالدمار، وحقوقه الاساسية المشروعة بالاستلاب النهائي.

 (3)

لم اكتب مقالة عنوانها (من هو ناهض حتر) بل كتبت مقالة عنوانها (من هو الاردني) واتحدى من يجد في هذه المقالة شيئاً من الاقليمية او العداء للشعب الفلسطيني، فهل يكون من يعلن ليل نهار بان الاردنيين ليسوا امة ولا قومية، بل جزء من امة سورية عربية، اقليمياً!؟ وهل يكون من يقول بان المحافظات الاردنية كانت، في الماضي السعيد، محافظات سورية… وانها يجب ان تعود في المستقبل السعيد، كما كانت… اقليمياً؟! ثم اليس هذا هو بالضبط الاسلوب الصهيوني في وصم كل من يعادي الصهيونية… باللاسامية؟! اليس هذا تقليد المغلوب للغالب في استعارة اساليبه وخططه وايديولوجيته؟!

لم اكتب مقالة عنوانها (من هو ناهض حتر) بل (من هو الاردني) ولذا اعجب من ان تكون جل الردود الصحفية تتمحور حول شخصي.

واعجب ان يتحول الكاتبون إلى اطباء نفسيين وشتامين ورداحين، الا ان يكون مقصدهم طمس السؤال الرئيسي ( من هو الاردني) باجابات عديدة على سؤال غير مطروح هو السؤال عن مواطن اسمه ناهض حتر!؟ وعن المسيحيين «وعقدهم النفسية» الى آخر هذه المعزوفة المريضة. وانا اشك بان كثيراً من الكاتبين لم يقرؤوا مقالة (من هو الاردني) بل عنوانها او حتى سمعوا بعنوانها، فانهالوا على كاتبها بالحجارة! لان السؤال يكشف ويضيء ويظهر العلاقات الداخلية بين قوى الوطن البديل على اختلاف الوانها واشكالها داخل الحدود وخارجها!

وهذه الحملة الضروس الظالمة على شخصي هي «عقاب» لي على انني تجرأت وطرحت السؤال/ الاتهام في مواجهة كل اطراف المؤامرة على الشعبين الاردني والفلسطيني. وانا لم ازعل لان كاتباً قد شتم الشعب الاردني ثلاث مرات ابان انتفاضة نيسان المجيدة عام 1989، قد وصفني بأنني «بطرس الناسك» فمن يشتم شعبه لقاء دريهمات سيشتمني اذا انتصرت لهذا الشعب… وهو يعرف انني لست «بطرساً» ولا «ناسكاً» بل اردني عربي من صلب اردني عربي من صلب صخر هذه البلاد التي عربها اجدادي ودافعوا عنها قبل المسيحية والاسلام. وهو يعرف انني اردني عربي ولست معروضاً للبيع، ولا اعرض وطني للبيع، ولا اشتغل أجيراً عند بيريز وعبيد بيريز.

وانا لم ازعل لان رسام كاريكاتير شاباً لم يبلغ بعد التاسعة عشرة من عمره ولكنه معبأ بايديولوجية «الوطن البديل» قد اساء الي متوهماً بانني العدو، مع ان اعداءه واعداء حريته ومستقبله هم الذين اواجههم، واعرض صدري للرصاص في مواجهتهم!

وانا لم ازعل لان عميلاً للسفارة «الاسرائيلية» قد شتمني!

وانا لم ازعل لان الاساءة الى شخصي قد بلغت حداً من الوقاحة والظلم والخسة، مما لا يحتمله انسان من لحم ودم ومشاعر، ولكنني اتضور زعلاً، لانني اكتشفت ان قوى الوطن البديل، تسيطر على الاعلام الاردني سيطرة شبه كاملة، وان المنابر الاعلامية والثقافية ووسائط نقل الرأي والجمعيات والاحزاب-عداك عن الاقتصاد والسلطة-هي بين يديها.

ولكي اكون واضحاً، فان قوى الوطن البديل-عندي-هي القوى المحلية المرتبطة بالمشروع الصهيوني، سواء اكانت فلسطينية ام اردنية فمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية مثله مثل تنظيمات البرجوازية الفلسطينية المتنفذة في الاردن… جزء من قوى الوطن البديل.

والجناح التجاري-الكمبرادوري من البرجوازية الاردنية… هو جزء من قوى الوطن البديل!

واشباه المثقفين الاردنيين المستأجرين من السلطتين «الاردنية» و«الفلسطينية» هم جزء من قوى الوطن البديل والقائمة تطول.

والمؤسف-والمفهوم-ان قسماً من الجماهير الفلسطينية في الاردن-منجر-بدوافع المصلحة الشخصية او بالتوتير العصبوي الاقليمي-الى تأييد جلاديه واعدائه.

(4)

وقد يتوهم الفلسطيني ان مؤامرة الوطن البديل -على رفضه لها -قد تحل مشكلته الشخصية! ولكن هيهات! فخارج الوطن، خارج حل المشكلة الوطنية، خارج الدولة الفلسطينية المستقلة على تراب فلسطين، وبدونها لن يعرف الفلسطيني الامن ولا الامان!

فقط، عندما تخفق الراية الحرة للدولة الفلسطينية والمستقلة ذات السيادة على روابي القدس، يستطيع الفلسطيني ان يأمن على مستقبله، ومستقبل اطفاله، ويستطيع ان يشارك الاردنيين والشوام واللبنانيين، المسيرة القومية الضرورية لحياتنا جميعاً بإعادة بناء الدولة العربية السورية والفدرالية العربية.

فقط، في مواجهة الصهاينة، مكان الفلسطيني الحقيقي… وليس في مواجهة الاردنيين… وغض الطرف عن المؤامرة على الاردن ليس هو الجواب الملائم على دماء ابناء الاردن على أسوار القدس!

ففلسطين، في الاصل، للفلسطينيين
ويجب ان تعود كذلك!
والاردن، في الاصل، للاردنيين
ويجب ان يعود ذلك!

هذا هو الشعار الوطني الجامع الذي تحت رايته يمكن للحركتين الوطنيتين، الاردنية والفلسطينية، ان تناضلا معاً، ففيه يحقق الوطني الفلسطيني، والوطني الاردني، ذاتيهما في مواجهة الصهيونية، ومشروعها لالغاء فلسطين «باسرائيل»، والغاء الاردن بفلسطين تحت الهيمنة «الاسرائيلية».

واما «الوحدة الوطنية» …

فالشعب الاردني واحد موحد، ولا ينقسم جهوياً ولا طائفياً، بل سياسياً بين اكثرية معادية للصهيونية ومشروع «الوطن البديل» وبين اقلية متصهينة.

والشعب الفلسطيني شعب شقيق مناضل يعيش قسم منه على ارض الاردن، عيش الضيف الكريم العزيز.

ولا «وحدة وطنية» بين الشعب… وضيوفه! بل وحدة قومية بين شعبين، شرط قيامها ان يكون كلا الشعبين حراً وسيداً على ارض وطنه!

ومعنى «الوحدة الوطنية» بين الاردنيين والفلسطينيين في الاردن، هو بالضبط توطين الفلسطينيين في الاردن نهائياً وسياسياً و«اردنتهم» في اطار تصفية قضيتهم، وتحويل الاردن الى «مستودع بشري» للهجرات الجديدة منهم، سواء من الضفة الغربية وغزة او من سورية ولبنان، مما يعني خلق الشروط السكانية والاقتصادية والسياسية لالغاء السيادة الاردنية، وتحويل الاردنيين في بلدهم الى اقلية مهمشة، وتحويل الفلسطينيين والاردنيين معاً الى عبيد في مستعمرة «اسرائيلية»!

لذلك، فشعار الوطنيين الشرفاء، اردنيين وفلسطينيين، ليس «الوحدة الوطنية» بل وحدة النضال من اجل العودة الحرة للفلسطينيين الى ارض وطنهم، في مجرى النضال لاسقاط معاهدة وادي عربة ونتائجها.

نعم! لان المشروع الصهيوني يريد فلسطين للصهاينة والاردن للفلسطينيين تحت الهيمنة الصهيونية، فالشعار الوطني الوحيد للشرفاء، اردنيين وفلسطينيين، لا يمكن الا ان يكون:

فلسطين للفلسطينيين

والاردن للاردنيين.

Posted in Uncategorized.