النواطير… والثعالب

منطقة خطر ناهض حتّر

لو أني كلبٌ لاعترتني حميّةٌ
لجروي ان يلقى كما لقي الانسُ
أرى الحيّ جنساً ظل يشملُ عالمي
بأنواعه… لا بوركَ النوعُ والجنسُ
“ابو علاء المعري”
نامت نواطيرُ مصرَ عن ثعالبها
فقد بشمنَ، وما تفني العناقيدُ
“ابو الطيب المتنبي”
اقتل الصالح من غير الاسرائيليين
“التلمود”
لم أزعل، ابدا، لان قنبلة الدكتور عبد الرحيم ملحس، آلت الى ما آلت اليه. فما حدث، على الاجمال، جيد جدا. واحالة قضايا الفساد في الغذاء والدواء الى النيابة العامة -وهو ما طالبنا به، هنا، والححنا عليه -هو افضل ما يمكن الحصول عليه، بالنظر الى موازين القوى القائمة بين الطبقات الاجتماعية في البلاد. فالشعب -والحمد لله -نائم نومة اهل الكهف، ومدحور ومقهور ومشلول، ولا يملك احزابا او تنظيمات او جمعيات -فهذه لها اصحابها -وقد كنا نظن -واهمين -ان الناس، وقد فقدت الحمية لفلسطين التي ابتلعها الصهاينة، وللاردن الذي يُبتلع الان علنا، وللامة التي تخرج من التاريخ، قد تعتريها الحمية «لجرائها» وما تأكل وما تشرب وما تتداوى…. ولكن عبثا… فبين النواطير والثعالب، ماتت الحميات جميعا، وعمّ اليأس، وانتهى الامر، يأس. يأس. يأس. يأس. يأس. يأس. يأس. يأس. وخنوع. خنوع. خنوع. خنوع. خنوع. خنوع. خنوع. وأما (الصالح) فبئس المصير!
– عروبة واسلام… ونحن نعرف اننا نحاصر العراق حتى الخنق!
– سلام عادل… ونحن نعرف انه استسلام مشين!
– استعادة حقوق بالمفاوضات… ونحن نعرف أنه تفريط! بما بقي من الحقوق والوجود والكيان!
– غذاء ودواء سليمان… ونحن نعرف انها (خربانة)!
– ديمقراطية! ونحن نعرف….
نحن نعرف! انا اعرف وانت تعرف! وهم يعرفون! وكل شيء مكشوف للصغار قبل الكبار. وللاميين قبل المتعلمين. وللمهابيل قبل الاذكياء! ولكن، بين النواطير والثعالب، «تموء» الخراف، وتنتظر يومها في المسلخ؛ بعضها للكباب، وبعضها للمناسف، وبعضها للقمامة!
ومع ذلك كله! جيد ما حصل. جيد جدا. فالثعالب الان خائفة قليلا، وستظل خائفة، الى حين تسوّي أمرها مع النواطير!

Posted in Uncategorized.